You must need to login..!
وصف
«خَلَعَ ثِيَابَهُ، وَأَخَذَ مِنْشَفَةً وَاتَّزَرَ بِهَا، ثُمَّ صَبَّ مَاءً فِي مِغْسَلٍ، وَابْتَدَأَ يَغْسِلُ أَرْجُلَ التّلاَمِيذِ» (يوحنا 13: 4، 5)
إن المظهر الذي يظهر به ربنا المُبارك في يوحنا 13 هو مظهر مملوء من النعمة، فنراه حاملاً مِغسلاً، متزرًا بمنشفة، ومنحنيًا ليغسل أرجل تلاميذه ويمسحها
نعم، إن يسوع ابن الله، خالق الكون وحامله، هو الذي نراه هنا يضع يديه الطاهرتين على أقدام تلاميذه القذرة ليغسلها
ولو تأملنا في مركز ومجد الشخص القائم بهذا العمل، لتجلت أمام عيوننا النعمة الغنية المنطوي عليها صنيعه هذا؛ فالمكان الذي أتى منه يسوع لا يوجد أسمى منه، وأقدام الخطاة القذرة لا يوجد أدنى منها، ومع ذلك فمجد شخص ربنا يسوع قد ملأ هذه المسافة الشاسعة، فاستطاع أن يضع اليد الواحدة على عرش الله، ويضع الأخرى على أقدام القديسين، ويكون هو حلقة الوصل بين الاثنين «يَسُوعُ وَهُوَ عَالِمٌ أَنَّ الآبَ قَدْ دَفَعَ كُلَّ شَيْءٍ إِلَى يَدَيْهِ، وَأَنَّهُ مِنْ عِنْدِ اللهِ خَرَجَ، وَإِلَى اللهِ يَمْضِي، قَامَ عَنِ الْعَشَاءِ … وَابْتَدَأَ يَغْسِلُ أَرْجُلَ التّلاَمِيذِ»