You must need to login..!
وصف
«هَئَنَذَا وَاقِفٌ عَلَى الْبَابِ وَأَقْرَعُ. إِنْ سَمِعَ أَحَدٌ صَوْتِي وَفَتَحَ الْبَابَ، أَدْخُلُ إِلَيْهِ وَأَتَعَشَّى مَعَهُ وَهُوَ مَعِي» (رؤيا 3: 20)
إن كنا نرى في داود صورة ورمزًا للمسيح ملك الملوك ورب الأرباب، أفلا نجد في نابال صورة لموقف العالم من المسيح، سواء في أيام جسده أو في الفترة الحاضرة أثناء وجوده عن يمين الله؟ فأفكار نابال، كأفكار العالم، لا تتعدى حدود الزمان الحاضر. وكما كان وقتئذٍ هكذا الآن أيضًا. هو عالم خاضع تحت سيادة المكاسب الحاضرة، والمسرات والملذات الوقتية.
وعالم كهذا يُحتقر فيه المسيح ويُرفض، إذ لا يرى فيه أي جمال أو منفعة، لأنه عالم لا يشعر باحتياجه للمسيح. وفي دائرة الاعتراف المسيحي حيث الاكتفاء بالذات، نسمع القول: «إِنِّي أَنَا غَنِيٌّ وَقَدِ اسْتَغْنَيْتُ، وَلاَ حَاجَةَ لِي إِلَى شَيْءٍ» – «وَلاَ حَاجَةَ لِي» حتى إلى المسيح.
ومع أن اسم المسيح موضوع عليها، غير أنها أخرجته خارج الباب. لكن يا لطول أناة نعمة المسيح! وكما طلب داود إلى نابال، هكذا يقف المسيح على باب دائرة الاعتراف المسيحي، ويقرع.