أيمن كفروني – شو بسألولني الناس

You must need to login..!

وصف

«تعالوا إليَّ يا جميع المُتعبين والثقيلي الأحمال، وأنا أُريحُكُم»(متى 11: 28) 
عزيزي القارئ، لا تُضيع وقتك الثمين في محاولة تحسين أعمالك قبل أن تأتي بالفعل للرب يسوع. إن حقيقة كونك ترغب في إصلاح نفسك دليل على أن ماضيك رديء. فإن كنت تزعَم أنك تستطيع أن ترتكن على استحقاقاتك، فلا فائدة تجنيها بالمرة. ولنفرض أنك ستعيش كل أيام حياتك المستقبلة دون أن تصدر عنك خطية واحدة، فماذا أنت فاعل بخطايا الماضي؟ «والله يطلبُ ما قد مضَى» (جامعة 3: 15).
على أن الحزن وحده لا يكفي، لكن يجب أن يقترن بالتوبة الصادقة. نجد هذا الحزن واضحًا جليًا في المرأة التي كانت خاطئة، وجاءت للمسيح في بيت سمعان الفريسي، ووقفت من ورائه باكية؛ حتى إنها غسلت بالدموع قدمي السيد. إن هذه الدموع السخينة تُعَبِّر عن حزن حقيقي وتوبة صادقة (لوقا 7: 36- 50). وبالمثل أيضًا نجده في العشار التائب الذي قرَع على صدرهِ قائلاً: «اللهُّم ارحمني، أنا الخاطئ» (لوقا 18: 13). 
وإن كنت تقول إنك خاطئ جدًا، وليس لمثل خطاياك علاج بسبب كثرتها وفظاعتها، فإنك في الواقع تُقلِّل من مجد نعمة الله المتفاضلة، وتحد من قوة دم حَمَل الله في التطهير. انظر البحر العظيم الواسع؛ من السهل عليه أن يحمل أثقل البوارج الضخمة، سواءً بسواء كما يحمل ريشة خفيفة. وما دام الرب يطلب أن نُعطيه قلوبنا، وحيث إن الذي يُغفَر له كثيرًا يُحِّب كثيرًا، فثق أنه، له المجد، يرغب ويُرحِّب بأردأ الخطاة. إنه يستطيع أن يُخلّصه. 
فالنعمة 

هذا التأمل مقدم من خدمة الرب فريب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.