منال سمير (لولو) – كم أنت عظيم ياالله

You must need to login..!

وصف

«لأن الحزن الذي بحسب مشيئة الله يُنشئ توبة لخلاص بلا ندامة»(2كورنثوس 7: 10) 
إن الشعور الأول حين يلتقي الخاطئ بالمسيح، وحين تلمس كلمة الله قلبه وتؤثر في ضميره، ليس هو شعور الفرح بل الحزن العميق، حزنًا على ماضيه الذي عاشَهُ للخطية والإثم، وعمره الذي ضيَّعه وراء اللذة العابرة والمتعة الغادرة. يحزن الخاطئ عندما يدرك حقيقة حاله ويعرف هول جُرمه، ويستوعب أنه عاش بلا قيمة ولا هدف. كيف لا يحزن وقد سرقَت منه الخطية أجمل سنين العمر، فطوَّحته وحطمته ومزقته؟ 
على أن الحزن وحده لا يكفي، لكن يجب أن يقترن بالتوبة الصادقة. نجد هذا الحزن واضحًا جليًا في المرأة التي كانت خاطئة، وجاءت للمسيح في بيت سمعان الفريسي، ووقفت من ورائه باكية؛ حتى إنها غسلت بالدموع قدمي السيد. إن هذه الدموع السخينة تُعَبِّر عن حزن حقيقي وتوبة صادقة (لوقا 7: 36- 50). وبالمثل أيضًا نجده في العشار التائب الذي قرَع على صدرهِ قائلاً: «اللهُّم ارحمني، أنا الخاطئ» (لوقا 18: 13). JUL 2019 
نعم، ظهرت نعمة الله بمجدها في تجسُّد المسيح في صُنعه «خلاصًا هذا مقداره» (عبرانيين 2: 3). لا لقلة من الناس بل للجميع. 
فالنعمة مُخلِّصة لنا «بالنعمة مُخلَّصون، بالإيمان، وذلك ليس منكم. هو عطية الله» (أفسس 2: 8). والنعمة تعلِّمنا: تُخبرنا بما يجب أن نعمله بعد الإيمان، وما لا يجب أن نعمله. أن «نُنكر الفجور والشهوات العالمية، ونعيش بالتعقل والبر والتقوى في العالم الحاضر» (تيطس2: 12). النعمة خير مُعلِّم، كما أن مستواها رفيع جدًا وطاهر ومُقدَّس، ولا تؤدي إلى التهاون. 

هذا التأمل مقدم من خدمة الرب فريب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.